عبد الملك الثعالبي النيسابوري
482
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ونهر تمرح الأمواج فيه * مراح الخيل في رهج الغبار ) ( إذا اصفرت عليه الشمس خلنا * نمير الماء يمزج بالعقار ) ( كأن الماء ارض من لجين * مغشاة صفائح من نضار ) ( وأشجار محملة كؤوسا * تضاحك في احمرار واخضرار ) ( إذا أبصرن في نهر سماء * وهبن له نجوم الجلنار ) ( فزرنا إن نار الراح تكفي الندامى خيفتي عار ونار * ) وقال في الدير الذي بقنطرة النوبندجان وقد شربوا هناك ولبسوا أكاليل الزهر ورموا البنادق من الطويل ( أقنطرة النوبندجان وديرها * وحور مهى لا تألف الحور غيرها ) ( شربنا بها والروض يخلع زهره * على الشرب والأشجار تنثر طيرها ) الطويل كتب يستهدي الشراب [ من البسيط ] : ( أرسلت أشكو إليكم غدوة ظمئي * وما شككت بأني سوف أغتبق ) ( فقد كتبت إلى أن خانني قلمي * وقد ترددت حتى ملني الطرق ) ( أنت امرؤ جوده غمر ونائله * همر ووبل نداه مسبل غدق ) ( فابعث إلي بصفو الراح يشبهه * مني قريض ومنك العرف والخلق ) وكتب إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف من الوافر ( أظن اليوم يهطل بالمدام * فإن الأفق محمر الغمام ) ( وما عودت حمل الكأس إلا * على سكر الكروم أو الكرام ) ( وعهد سماء جودك بالعطايا * كعهد دم الأعادي بالحسام )